أنا أريد

قياسي


عبرت هذا الطريق ألف مرة؛
ذاك جلادٌ والمقصلة أُبصِرها،
وذي سطوة الأسماء بين كفيَّ أحميها.
وأنا أريد أن أحيى بكل ما وسعتُ من حيلٍ!
وأعرف المكنون في أعينٍ محتشدة،
وأعرف السيَّاف، لا لصداقةٍ،
بل لتهيُّؤات في مُثُلي يحاكيها.
بخمسِ مدامعٍ في أزقةٍ أزليّةٍ،
وعباراتِ فردانيةٍ كنت أرويها.
ما يفعل الصادقون في الشُعُب السقيمة؟
أيعيدون سردَ الخُلُق من البداية؟


عبرتُ هذا الطريق ألف مرة، ومرة؛
ذاك جلادٌ والمقصلة أُبصِرها،
وذي سطوة الأسماء بين كفيَّ أحميها.
وأنا أريد أن أحيى بكل ما وسعتُ من حيلٍ!
وأعرف التبصُّر في خطوبٍ مستترةٍ،
وأعرف الصباح، لا لمعناه،
بل لتشكّلات الطوفان في أنوائه.
بسبعِ موانئٍ أرسيت أشرعتي،
ابن بحرٍ، تُعاشَر أملاحه بدمي،
ابن سَحَرٍ، تُعمَّر أحلامه بيدي.


عبرت هذا الطريق ألف مرة، ومرتين؛
ذاك جلادٌ والمقصلة أُبصِرها،
وذي سطوة الأسماء بين كفيَّ أحميها.
وأنا أريد أن أحيى بكل ما وسعتُ من حيلٍ!
وأعرف المسكوت في أعينٍ محتشدة،
وأعرف الصحب، لا لشماتة،
بل لشهادة حديث المجد، يحكيها.
قل لي وصفًا لجرحك،
أصفُ الدرب نتضاحك فيها.
وما يفعله الناجون من الشُعُب السقيمة؛
يحيكون سردًا للقدَر من بلا نهاية!


عبرت هذا الطريق ألف مرة، ومرات؛
ذاك جلادٌ والمقصلة أُبصِرها،
وذي سطوة الأسماء بين كفيَّ أحميها.
وأنا أريد أن أحيى بكل ما وسعتُ من حيلٍ!
وأكون بأُلفُك جانحًا، طهورًا من اليأس،
وأزيح الرمادة عن أعينٍ تحفظ موت أمسي.
لي الأمس، وبيننا ثلاثًا وسبعين تجليًا من الدهر،
تُكنزُ بصيرتنا فيها والغياب.
ولي الغَيب، يقف الزمان على لثم وجهك كيفما جاء،
نقلب دالًا ومدلولًا فيها كما نشاء!