قبل البداية

الصفحة

Ahmad S. Badghaish | @BdGhasha

Ahmad S. Badghaish | @BdGhasha

 

قبل البداية .. سأقول بأن كل تدوينة هنا تعني كاتبها لحظة كتباتها، وهو غير ملتزم بها حتى في لحظة نشرها، فهنا أمارس جنوني وخروجي عن المنطق بكل حرية، هنا أتبرأ حتى من نفسي، وأنتقد حتى أحب الأشياء والأفكار إلى قلبي وعقلي.

 ***

بداية فكرة التدوين كانت بسبب إعجابي الشديد بمدونة “سم ون” التي أنشأها الصديق (فهد الحازمي)، كان ذلك في منتصف عام ٢٠٠٩ تقريبًا، واعتقدت وقتها وبكل غرور بأن لدي بعض الأفكار التي تستحق الانتشار، وقد أستحق بعض التقدير لأجلها، وبكل غرور قررت بأن أفتتح مدونة يكون فيها من العظمة ما يفوق بقية المدونات. واخترنا لها اسم “نقطة” .. وأقصد بـ”اخترنا” أنني كنت أنتوي أن أجعلها مدونة مشتركة مع عدد من الأصدقاء، وهم ؛ (عبدالعزيز عثمان)، (إبراهيم حسينون)، و(عبدالإله الغامدي). ولكن هذه المدونة كانت مجرد فكرة لم ترَ النور، وكان اسمها هو آخر ما اتفقنا عليه، وأعتقد بأنها فكرة تقبع حاليًا في مقبرة الأفكار كالكثير من الأفكار التي تفتقد للحماسة والسبب الذي يدفعها لأن تكون.

بعد سنة تقريبًا من إعلاني الاستسلام، كتبت تدوينة عن أبي (سعيد بادغيش) وأخرى عن والدتي (ندى ملائكة) ونشرتهما على صفحتي في “فيسبوك”، في لحظة كنت أشعر فيها بالامتنان الكبير لهما، لأنه وخلال تلك السنة مررت بتجربة مريرة كانا لي فيها أكثر من أمل ودافع لاجتياز تلك التجربة. فاقترح علي الصديق (عبدالرحمن دادا) وبعده عدد من الأصدقاء بأن أداوم على التدوين، حول أفكاري وهمومي وشخصي أيضًا، ولاقت هذه الفكرة استحساني لفترة أخرى ملأها الغرور، ونشرت عدد من التدوينات على صفحتي في “فيسبوك” وكانت تلاقي إعجاب الكثير واستحسانهم، وكانت محل نقاش ودعم غير منتهيين. وشيئًا فشيئًا بدأت فكرة المدونة تعود شيئًا فشيئًا، عادت عبر الصديق (خالد الجابري) الذي أخبرني بأنني أحتاج لصفحة تجمع كلماتي ما دمت أكتب بشكل متكرر. وبدعم تقني جبار من الصديقين (عمار مدني) و(فهد الحازمي) وصلت إلى هنا أول مرة، فعليًا لا أقدر على إيفاء هذان الصديقان حقهما من الشكر، أشكر لهما دعمهما وحماستهما، التي اعتقدت لفترة طويلة بأنها تفوق حماستي أنا شخصيًا لافتتاح المدونة.

 ***

اسم المدونة كان سؤالًا متجددًا هذه المرة، لكني قررت بألا أشغل أوقاتي به، واخترت اسم “البدغشة” بدون تفكير. لهذا الاسم قصة طريفة ؛ وهي أن أحد الأساتذة في مدرستي المتوسطة اختاره لي واعتاد على مناداتي به، كان يقول بأنه يوضح طريقتي الغريبة في المرح، وبأنه يشرح أيضًا طريقتي في التعامل مع مشكلاتي بضحكة، وبطريقة لا تبخس مشاكلي حقها في التعامل معها. ولكن وبكل صراحة بدأت أشعر بشيء من الثقل في الاسم مع مرور الوقت، وأعتقد بأنني أشعر بشيء من الندم لاختياره، خصوصًا عندما فكرت بمشاركة المدونة مع عدد من الأصدقاء، وجدت بأنه من غير اللائق أن أدرجهم تحت اسم يشير إليّ بشكل شخصي، اعتقدت بأنه مستقبح من ضميري أن أقوم بذلك.

 ***

المهم ؛ بأنني افتتحت المدونة في السادس عشر من شهر ديسمبر، بعام ٢٠١١. وكانت هذه المدونة المتواضعة التي تعبّر عني كثيرًا، وأجدها تمثلني كثيرًا.

أنا أحمد سعيد بادغيش، أحد مواليد غرب الجزيرة العربية، وبشكل أكثر تحديدًا مدينة جدة. في عام ١٤١١هـ الموافق ١٩٩٠م. أدرس هندسة النظم الصناعية بجامعة الملك بعد للبترول والمعادن بمدينة الظهران. لي اهتماماتي الغريبة، من قراءة وكتابة وموسيقى وآداب وفنون وفلسفة.

وأشكر كل من دعمني لأصل إلى كتابة أول كلمة هنا، أشكر الأصدقاء الذين شجعوني لأستمر في كتاباتي المتكررة، وبشكل خاص أولئك الذين يقرؤون وينتظرون كل تدوينة. أشكر كل من علمني وأرشدني في يوم ما، وأشكر دوافعي وأسبابي وهمومي التي تدفعني للكتابة يومًا بعد يوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *