صمت

قياسي

فزِعٌ،

في مُعتركِ المعيشة وحدك،

سكبتَ خِتام المطر.

بكل وجعٍ نُحِت على عظامك،

إذا ما ارتطمت بالأرض،

ودَوَت تكسّرات أحلامك.

ووعيتَ الوجود،

في حربٍ لا تفهم كنهها ومعناها.

وألِفتَ الطريق،

وأنِفتَ القدرة على صياغة آمالك.

لا عِطرَ في الصبا تُعتّقُ شَذَاه،

لا وجهَ للفجرِ تستشفّ نِداه.

في كُلّ حجرٍ ارتوى بدمائِك مَرة،

تدفن مُرّ ذكرياتك،

هكذا، توجُّسًا، ترسم أثر المسير.

فنصفك تائهٌ،

والنصف تختزله الشمس، ابتذالًا،

في كلمة أو اثنتين.

وهكذا، تترصد الأعين، جموعًا وفُرادى،

حينًا، تنهش لغةً من حَشاك،

لا لِشيءٍ، بل لأنك لم تمت حين لفظتكَ السماء،

ولِما نسجتَ، من ذرّات الرملِ، صحراءً،

يضوعُ بعمقها ما يُكدّرُ وحشة صَمتها،

قَصُرَ فهمُ ترميزها على المستبصِرين.

إلى صديق

قياسي


حارت باسمك الأقدر كيفما جاء،
تحفّه نسائم محبةٍ في بصائرنا.
نرتق منك كلماتك، في تقلّب الأيام.
نسخط لعدم إنصافك، في تبسّم الأحلام.
هكذا، صدقًا، نلملم الحكاية.


لمَ يُثقلك السياق، أيا رفيقًا،
وينسلّ الدرب عن استيعابك؟
لمَ يُرهقك الوجود، أيا صديقًا،
ويعتلّ السعد عن إيناسك؟
هكذا، أرقًا، نُسائل النوايا.


لن يهزمك أحد،
ولن تنتصر على أحد؛
أحجيةٌ شقيةٌ من واقعٍ عدميّ،
وتأويلٌ نديٌّ لآية الكرسيّ.
هذي القصيدة مكسورة الوزن لي،
ولك النداء بأحرف علّةٍ،
والأمانِ الفوضوية في نشيدٍ قدسيّ.
وملامحٌ ناقصةُ التكوين، إذ يعييني السؤال،
فلا نفترق،
ولا يضيع إثرك من مسرى الحنين.

كل يوم

قياسي

اسنِد على كتفيك السماء إذا لزم الأمر!

لا شيء يكدّر صفوَك؛

لا المُنسَلُّ من الأمنيات الصغيرة،

ولا التيهُ في طريقةِ المعنى،

هو امتنانٌ لما نبتَ من سقياكَ للدرب،

وهي الحكايا ترتقها من فُتات الذكريات.

لأغنيات الطريق الطويلة، وكل ما يحفر في الحياة رحابةً.


لا شيء يُنسي ضحكك؛

لا الرُّحَّلُ من صحب المسير،

ولا الوحشة في سِرب غفير،

هو الاحتفاء برفاق المكان القديم،

وهي الأيام تتلقاك بأوجه سعدِها.

لطمأنينة القلوب النديّة، وكل ما يجعل العيش مستساغًا.


لا شيء يُهمّش قلبك؛

لا استحالة القُبلة الأولى،

ولا خيبةٌ تباغتُ خيالك،

هو الأمل تعتقه دونما تقتله التساؤلات،

وهي الصدفة متبخترةٌ تعطِّرها الأكاليل.

أنا أريد

قياسي


عبرت هذا الطريق ألف مرة؛
ذاك جلادٌ والمقصلة أُبصِرها،
وذي سطوة الأسماء بين كفيَّ أحميها.
وأنا أريد أن أحيى بكل ما وسعتُ من حيلٍ!
وأعرف المكنون في أعينٍ محتشدة،
وأعرف السيَّاف، لا لصداقةٍ،
بل لتهيُّؤات في مُثُلي يحاكيها.
بخمسِ مدامعٍ في أزقةٍ أزليّةٍ،
وعباراتِ فردانيةٍ كنت أرويها.
ما يفعل الصادقون في الشُعُب السقيمة؟
أيعيدون سردَ الخُلُق من البداية؟


عبرتُ هذا الطريق ألف مرة، ومرة؛
ذاك جلادٌ والمقصلة أُبصِرها،
وذي سطوة الأسماء بين كفيَّ أحميها.
وأنا أريد أن أحيى بكل ما وسعتُ من حيلٍ!
وأعرف التبصُّر في خطوبٍ مستترةٍ،
وأعرف الصباح، لا لمعناه،
بل لتشكّلات الطوفان في أنوائه.
بسبعِ موانئٍ أرسيت أشرعتي،
ابن بحرٍ، تُعاشَر أملاحه بدمي،
ابن سَحَرٍ، تُعمَّر أحلامه بيدي.


عبرت هذا الطريق ألف مرة، ومرتين؛
ذاك جلادٌ والمقصلة أُبصِرها،
وذي سطوة الأسماء بين كفيَّ أحميها.
وأنا أريد أن أحيى بكل ما وسعتُ من حيلٍ!
وأعرف المسكوت في أعينٍ محتشدة،
وأعرف الصحب، لا لشماتة،
بل لشهادة حديث المجد، يحكيها.
قل لي وصفًا لجرحك،
أصفُ الدرب نتضاحك فيها.
وما يفعله الناجون من الشُعُب السقيمة؛
يحيكون سردًا للقدَر من بلا نهاية!


عبرت هذا الطريق ألف مرة، ومرات؛
ذاك جلادٌ والمقصلة أُبصِرها،
وذي سطوة الأسماء بين كفيَّ أحميها.
وأنا أريد أن أحيى بكل ما وسعتُ من حيلٍ!
وأكون بأُلفُك جانحًا، طهورًا من اليأس،
وأزيح الرمادة عن أعينٍ تحفظ موت أمسي.
لي الأمس، وبيننا ثلاثًا وسبعين تجليًا من الدهر،
تُكنزُ بصيرتنا فيها والغياب.
ولي الغَيب، يقف الزمان على لثم وجهك كيفما جاء،
نقلب دالًا ومدلولًا فيها كما نشاء!

أنت، الآن

قياسي

أنت، وإذ تُبعث من مماتك، مشرئبًا بمعاني الخيبة،
تذكّر .. تجرد نصيبك من الحياة.
والآن، إذ تختفي عن سطوة الشمس، في فقد أناك،
تذكّر.. ضياع حقك في الكلام.
وقل للدهر، وكشاعرٍ متمكنٍ:
كان على التربة أن تنبت أسفلي تفاحًا،
كان على الواقع أن يحاكي فيّ أمنية،
وكان أن نحت على جبيني بعض غربة،
تنفر كل رفيق محتمل في الطريق.
أنت، وإذ تغرق في بئرٍ ناضبٍ، وقبل أن تستوحش صورتك في السراب،
تذكّر.. تقلبات الأمل غير المعنيّة بانتشالك.
والآن، وقبل انكفائك على ذاتك خجلًا،
تذكّر.. تأوّهات جسدك كلما تجاوزت المعطيات.
واصرخ في الجموع، وكطائرٍ متمرس:
كان على صوتي أن يحملني بعيدًا،
كان على المرآة أن ترسم جناحاي،
وكان أن ضاقت بصيرتي عن رؤياي.
أنت، وإذ يغادرك الصحب في تأجج وحدتك،
تذكّر.. سخرية الحسناء بمشاطرة عبارة حب معك.
والآن، إذ تحمل في وجلٍ، روحك النافقة في راحتك،
تذكّر.. تتابع خدائع تهشم مفردات الألفة في معجمك.
واهمس لمكنونك، وكتائهٍ متهالك:
كان على الدرب ألا يحيد عن خُطاي أكثر،
كان على السرب أن يعي تقلباته أكثر،
وكان أن عِفت تطبيب مدامٍ استوطنتني منهم أكثر.

خواء

قياسي


ليس الموت ما أخشاه، بل خواءُ الحياة.

أحجب عن الدهر نشوات قلبي، لئلا تفرغ الأيام من رضاه.

وشياطينٌ تصرخ نكاية؛ أن صراعك مضمحل لا محالة.

لن يحدث شيء بعد الآن، ولن يأتي الربيع.


كثيرةٌ، هي الأزهار، التي أطفأتها الشمس.

فاحمِ آمالك، خلف ظلالك، وإن حار الوجع في تكسّراته.

إنني أفنى فناء هادئًا رخوًا، كموجٍ متخبط يوم صحوٍ في سباته.

أو نسيمٍ ناعسٍ، بَعض ليالٍ، كلّما همس بثمالة حكاياته؛

عن بريءٍ، تعيسٍ، نُسي في صحراء شقائه.

باسما للخطوب، متكلّفًا، إذ ما التقى، عاريًا، الإعصار من أنوائه.

عن نجواه في المقبرة، متضرعًا،

بترنمات حاسدٍ، أو نشيد قدسي في إيحائه.

فتراقص، على أشلاء روحه، مارد بأغنيته:

لن يحدث شيء بعد الآن، ولن يأتي الربيع.


في مدن بلا وزنٍ،

في تقلبات ساعة الزمن،

أو حين ظمئٍ يحرّكه سراب.

يجدك الخوف متقطعًا، مما كان يشدك إلى ثنايا ذاتك.

لم ترتجف كفك لغير تعتيق ذكراها، أو من فرط التعوّد على عذاباتك.

فما أنت فاعلٌ، صارحني، بما نقش في ذكراك، إذا ما انتهى كل شيء؟

وما حيلتك بالخريف، إن هي، فاحت بارودًا ورمادًا، قبلاتك؟

وما استَوْطنت، إذا ما حييت تيهًا، ولك في ثغرك ابتسامة ضائعة؟

لن يحدث شيء بعد الآن، ولن يأتي الربيع.


على نصل المقصلة لك سبع خطوات، ومعنىً ينتحر في آخر القافية.

وتحت المشنقة لك ألف نظرة، وهوة تسحُق مع توالد كلماتك.

هكذا، عدمًا، يُجيء بك تدفن بيض أمانيك.

هكذا، عدمًا، تشييع رؤى حيواتك.

لن يحدث شيء بعد الآن، ولن يأتي الربيع.


فآلف بين حريتك، وسجنها، تُقم مملكة، قبلما تتبدد ادعاءً.

وأدمِ بنغماتك كل موطن للحنين، فلربما ارتمى البحر في جنباتك.

واسخر، بما أوتيت من مخيّلة، كي لا تذبل لك صلاة.

فلا أرى، الآن، في الجموع سوى فراغًا،

كان على أحدنا أن يغرس بالتربة أنامله،

كان على أحدنا أن يُنبت بيننا حلمًا،

أو شجيرة يافعة تزهر بعد ذلك شهرًا،

أو يأتي الربيع!

مجاز

قياسي


لا مساحة لشجرة في أرضها، بعدما سُممت التربة.

لا مكانة لامرئ في موطنه، بعدما ابتُدعت الغربة.

ولأن الرؤى، حدائق رحابة، حرُم الرقاد على الحالمين.

هي البلاد، تضيق بنا، يُضحي فيها المنام ذكرى مريرة.

عن اضمحلال أمنية صغرى، كالتبسّم رضى، والبسيط من الحياة.

عن استحالة أمنية كبرى، كالالتقاء حرية، بالمسرفين في المجاز.

حزينٌ، أطلق أنجمي إلى السماء عارية،

تستهجن الطفولة: “لمَ روحك هادئة؟”

هي البلاد، تضيق بنا، يغدو فيها الخيال دمعة كسيرة.

يحارُ، هنا، شاعرٌ؛ أيبكي ضياعًا في الألم،

أم يضحك، سخرية، من اعتياده الندم؟

في مرفأٍ، إذ يجسّ القمر، نبضًا للبحر، يُشهد هاربًا.

في مخبزٍ، أقيم على نعش هويته الخفيفة، يُشهد هاربًا.

إذ تناسى انعكاس صورته، المختبئة عن وطن مشبوه.

أنَّما ساقتك الخُطى، على أشلاء الطُهر تسير.

أنًّما تاه بك البصير، احترقت البصيرة.

هي البلاد تضيق عن كل قافيةٍ، خُطّ معناها على غير رسالة انتحار.

وفي الأفق، ناقوسٌ يئن الليالي، في صوت قاتم،

يُعرف لمن سمعه،

يُصف بمن عرفه،

شاعرًا، بلا وطن.


 

ضياء

قياسي

25924433233_a2456303a5_b


حمَلت على كتفيك أجساد الراحلين،

مثقلةٌ، هي روحك، من وقع التاريخ،

شهيدٌ، هو ضميرك، وخطيئته الهوية.

تربّت على ساعديك، مشرق كل صبيحة، مطمئنًا،

علّ المغيب يشهد رقصتك الغجرية.

بين أوراقٍ، وأزهار، لم تجد مكانة في قافيتك الأخيرة.

أنت، الآن، تجرّ الخُطى، هونًا، تحت أنقاض الآفلين،

مستيقنٌ، بما سيجمد في صدرك؛ كل شيء، ما كان يكافح منك، ويسافر؛

الصوت الحزين، شعيرات حالكات، والسلام في مقلتيك!

ويبقى الذنب بين جنبيك، يُنسيك بأن ارتفعت، فوقك، سماء.

فأدِم التبصّر في باطن الشمس، ترَ بقايا ذاتك المسلوبة،

وحاول، حينًا، القبض على ذكرى متلاشية، قبيل الغياب.

تنبّأ طالعي القديم بأننا لن نعيش طويلًا،

لن نبعث بليلاء مقمرة، ولا مغيمة،

فلم نوجد، ابتداءً، من رحم ياسمينة.

وإن كان القلب موطنًا سمحًا، فلم ينبض غير منتفض من وجع.

راكضًا، وراء ضيٍّ، بالأفق، نجمة، حلُم بأن يبعثر بين كفيها نصف تحية.

ليرجع الصدأ، بين جنبيه، ذهبًا، أو علّ سحرًا، يصيّره شبه أغنية.

سُكبت، في الطريق، مكنوزات روحه، ولم يُعط شدّة، يرقى بها تلّة.

غريبٌ، ألا تصمد نجمة مضوية، أكثر من شعلتي الصغيرة.

مستهجنٌ، ألا يسكن نبضٌ، لم يبدِ خوفًا، ولا شكوى،

إذ التحف، بالمساء، خيبته، بلا نحيب، أو نداء،

متطاولًا، متعذبًا، لا يُخضب بنانه، بخيالات أمنية،

ولا سراب أيام عادية!

لعنة سيزيف

قياسي

sisyphus_repainted_by_humblestudent-d38vszp


كل أرضٍ لا تحتويك فردًا،

تهمس قرارةً عن قدرك المشؤوم من الوحدة.

فالجأ إلى أبجديةٍ، تخلقها،

تكنُّ بها ضمائرًا، لا تبطلها ترهات اللغات والنحائين.

معتصمًا بليلٍ، حجرٍ، وشجرة برية.

فقاوم، دون وقوفك على ذاتك تنسلُّ بين أناملك،

وقاوم، دون تبدد العمر لا تعي فيمَ.


هذه الحياة مدينةٌ لنا باعتذارٍ،

عن كل التنازلات التي غضضنا برضاها،

مصيّرة خلاصتنا انتفاضة،

وترميم بعضنا كيفما ننكسر،

وعلى رُهابنا، إذا ما أفلتت بوحشيتها،

شيطانًا متوغلًا  في جنونه،

أو تاه فهمنا، وحِرنا في السبيل.


أما أنا، يا صديقي، مسافرٌ في عذاباتي،

لأجل أن تتحقق أسوأ نبوءاتي.

أساير الطريقة، علّ الطريق يعطف على خاتمه.

أنا هنا، يا صديقي، سيزيف مستحلًا  من مطلقه،

مستترًا بخوف وحزن في لكنته الاعتيادية.


كل استنطاق للظل، صياغة أخرى للعدم مسرحية،

متمنيًا بأن تطلّ فيها تجليات للهوية.

فقيرٌ إلا من يأسي، وتراكمات بشاعة، وتكسّرات فوضوية.

قد ذابت قبلًا  غربتي من ثقل الواقع،

فاستحلّ زيفٌ، مسترضيًا، ناحتًا فوق وجهي ملامحًا طينيّة.

لا زلت أفتش عن غربتي المفقودة،

تعيد إليّ شيء من خفتي، وانكساري، ومني.

مشتاق إلى مدينةٍ، كُتبت على أسوارها قصائدًا، وفي إثرها خيبة.


أنا، يا صديقي، معتلٌّ بأسمائي، وقد غضبَت بنانها من أحشائي.

أنا، يا صديقي، مثقل ببصيرتي، وقد زلّ الدرب عن خطواتي.

لم يبقَ فيّ سوى هاربٌ أهوج، يقصد بردًا، وضوءًا وريحا عتيّة.

مخبئًا مأثورًا تفتت نفسه من كل أجزائه.

أنا، يا صديقًا، شقيٌّ ببقيتي، عجز الكتاب أن يضمّني في حكاياته.

مسيرة هوية

قياسي

مسيرة هوية


“قف مثلي لِتُشبهني”،

يقول المنحوت من صخرٍ،

“لا الجوع، ولا الجمود،

ولا اختلال الوقوف يثنيني!”.

فأتبع السكون قُباله دهرًا، وأنصرف.

ينادي بالأسى وداعه:

“قد ألِفت الرحيل، أيا رفيقًا،

وائتلفت التَرك،

فلن تجد وجهًا للهوية”.


“سِر خلفي لتشبهني”،

يقول مسافرٌ على عجلٍ،

“لا التيه، ولا الحريق،

ولا انعدام المصير يثنيني!”.

فأكلُم على الطريق خطواته لوحةً،

نقشَ وثبِ إنسٍ مرمِيّة.

“قد انتحرت البوصلة، أيا رفيقًا،

وذابت الوجهات،

فلن تجد اسمًا للهوية”.


“مُت جنبي لتشبهني”،

يقول المنسيُّ في قبرٍ،

“لا النوح، ولا الدموع،

ولا أنين الشواهد يُنسيني،

أنا الهوية”.

فأحيد للأفق طريقتي،

أنا، وشبحي، وظلٌّ في الدرب يُسليني،

ولا يُشبهني!


مكنونة هي ثورتي، وانتفاضتي،

شهدٌ، تذكرني في كوب شاي لا يعنيني.

فلا ضير، أيا صديقي،

إن التفظتنا مجامع الوجوه،

سنكتب على الهوامش أصل الحكاية،

لحنًا، وحِسًا، وكنايات معانٍ مرويَّة.

شبحي، أحمله، نصًا أبدي،

وظلي في الخطى وطنٌ يحميني،

ولا يُشبهني!