هاي فايڤ

كتب هذه التدوينة الصديق مصلح سهلي @MoslehSa 

القيود والقيود

حجم الدهشة يزداد بحجم معرفتنا بالقيود التي تحاصرنا .. زمان ومكان ولادتنا فقط يحددان جل معتقداتنا ..وتحت سلطتي الزمان والمكان نحن محاصرون بما تصل إليه حواسنا من معرفة .. أسرى لتلك الرغبة التي تركن إلى الراحة بدلا من البحث والبحث.. وإن بحثنا فنحن أسرى لما نُشر لنا ..

استبداد التراث الإنساني

بعضنا يكتشف لاحقا في حياته أنه كان أسيرا فيقرر أن يثور .. كان مثلا يظن نفسه أسيرا لتراث السلف فثار ليجد نفسه أسيرا لفلاسفة ما قبل الميلاد وفلاسفة القرون الخمسة الأخيرة من الألفية الثانية..

مهما ثرنا فنحن ربما أسرى حتى لتلك الأفكار التي نحاربها!

السن توب و السن كولا

في سياق الثورات هذه تكثر الأسئلة .. ويكثر النقاش .. حول المعتقدات والوجود والبحث عن الذات .. ينسى الثائر -كما سمى نفسه- حجم القيود التي تنبه لها ..فيزن حقيقة ما وصل إليه أكثر مما يجب .. ينسى أن المعتقدات الشخصية هي مجرد تفضيل لا يمكن للشخص ذاته شرحه أو التعبير عنه .. كثير من إجاباتنا لا معنى لأن نقنع أحدا بها .

في الوضع الطبيعي يطلب شخص ما الببسي على الطعام ويطلب زميله سفن أب .. يمر الأمر بسلام عادة .. لا معنى لأن تسأل شخص “لماذا تشرب هذا ولا تشرب ذاك” ..الثائرون ربما يحولون الأمر لاختبار قناعات !

ربما تغدو الحياة أجمل لو اعتبرنا أن أغلب حواراتنا حول هذه القناعات لا تعدو عن كونها قناعة شخص ما بشرب السن توب .. في زمن آخر أو مكان آخر ربما ستجده يفضل السن كولا..أو لا فرق لديه !

الآن وهنا

ربما أفهم كيف يتراكم الوعي في العلوم التطبيقية علها تسهم في جعل حياة الإنسان أسهل وأجمل .. ولكن يصعب علي الآن أن أفهم كيف يتراكم الوعي في العلوم الإنسانية .. التاريخ والفلسلفة وعلوم الاجتماع الخ .. تراكمها حتى كأدوات لقراءة الواقع واستقراء المستقبل يبدو عبثا .. لولا أنها استعبدتنا .. هم أنفسهم يعرفون أنه باختلاف متغير واحد كالزمن كفيل بجعل النموذج –أي نموذج- غير قابل للقياس .. يعرفون أن التاريخ لم يكن ليعيد نفسه لولا أننا أعدناه لأننا أسرى لـ “التاريخ يعيد نفسه” !

ربما تغدو الحياة أجمل لو عشنا هنا أكثر من عيشنا هناك .. لوهلة تظن أننا نعرف كيف عاش الإنسان الأوروبي أو الأمريكي طوال تاريخه وماذا أردا أكثر مما نعرفه عنا وعن (ماذا نريد حقيقة ) ! .. نعيش إلى الآن تحت وطأة نظريات اجتماعية وسياسية قبل قرون مضت. . ألا يكفينا أن نفكر في حدود ما لم ولن نفتك منهما أبدا .. الزمان والمكان؟ الآن وهنا؟

حماية المقدسات

 كتب هذه التدوينة الصديق عبدالمحسن القصبي @ME7SEN

 

يكتب صديقي أحمد بادغيش عن دور الدولة في حماية المقدَّس ويخلص إلى نتيجةٍ هي أن؛

(ليس على الدولة أن تحمي مقدسات شعبها من رأي أو كلمة أو مخالفة) لأسباب أربع:

1- دور الدولة و عملها:

أنها أساسًا “آليةٌ” لحماية حقوق المواطنين من بعضهم، من جهة أن الأصل هو إتاحة الحرية للفرد قدر المستطاع حيث لا يصح منعه بحجة حماية المقدَّس، ومن الجهة الأخرى أنها موفِّرة لسبل نضج المعتقدات وصلابتها عن طريق السماح بالنقد المفتوح.

2- أن المقدَّس متعالي لا يمكن إهانته:

أن طبيعة المقدَّس لدى من يقدِّسه طبيعة مرتفعة حاكمةٌ غير محكومةٍ ملزمةٌ غير ملزَمَةٍ، فبذلك لا يمكن أصلاً الإنتقاص منها أو إلحاق الضرر بها.

3- أن سبب الإهانة مشكلة في أساس الإيمان:

أن الشعور بالإهانة مصدره عدم القدرة على الرد العقلي، وأن هذا الرد العقلي غير متوائم مع مبدأ الإيمان المعتمد على وثبة تصديقية أو “قفزة إيمانية”، والتي يقصد بها تجاوز مساحة الثبات العقليّة، المتمثلة بما يثبته أو ينفيه المختبر، إلى المنطقة التصديقية بالإيمان.

4- المآل السيء من تمكّن الخطاب العاطفي غير الناضج:

 أن نتيجة ممارسات الدولة المانعة لحرية النقد هي عرقلة نضج المعتقدات الإيمانية حيث تسمح لسيطرة الخطاب العاطفي غير العقلي معطيةً بذلك مكانة لمجيّشي الشعوب عاطفيًّا وبلا وعي، والذي يولد الدمار والمزيد من الأضرار.

وبعد هذا الإستعراض السريع، أجد نفسي أوافق أحمد في نتيجته مع مخالفتي له في ثلاثاً من أسبابها.

فعندما فحصت هذه الأسباب الأربع ظهرت أربعُ إعتراضاتٍ لمسلّماتِ ثلاثةٍ من هذه الأسباب:

– ما هو المقدس؟

يظهر لي أن المقصود في الحديث هو المقدّس المتباين عن العالم الموجود في مثيلات الأديان الإبراهيمية الثلاث، ولكنّي لا أظن أن المقدّس محصور على المتباين و المتعالي، فالإنسان -نظريًّا- قد يقدّس أيَ شيءٍ لأيِّ سببٍ كان، والقدسيّة هي إضفاء صفات الإحترام الروحي والحرام والكرامة والولاء والإلهام، فلا يُشتَرَط أن يكون المقدّس غير قابل للمساس به عند من يقدّسه ولو بسبيل الكلام فقط، فقد يقدّس المرء حالة شعوريّة -كحالة الفرح- مثلًا، فهكذا هي عُرضة ٌللكسر بأي إنتقاص، وطرح السؤال العقلي عن [قيمة هذا المقدّس إذا كان قابلًا للتَّضرر؟]، بعد مقدّمةِ (عدم عقلانيّةِ الإيمان)، طرح متعارض لا يصح.

– ما هو دور الدولة ؟

أرى تعارضًا بين الدوْران الموصوفان، فأحدها ضامن لأكبر قدرٍ من الحرية عن طريق تقليص تغوُّل الدولة بأي حجة كانت، والآخر مؤثِّرٌ على حرية الإعتقاد، ذات الطبيعة “الإيمانية” غير العقلية، بحجة المساعدة في إنضاجها بطريق السماح للإنتقاد أو الإستنتقاص، وهنا تعارض مع المفهوم المطروح للإيمان بأنه قطعيٌّ غيرُ قابِلٍ للتغير لا عن طريق العقلنة أو عن طريق الشعور والعاطفة.

– العقلي والمادي؟

أرى أن الطرح قد ساوى بين ماهو عقليٌّ وبين ماهو مادِّيٌ تحت معيار المختبر، وأرى في ذلك تضييق على المجال العقلي، فالمجال المادي لا يلتزم إلا بما هو محسوس في نطاق الشعور، أما العقلي فلا يلتزم إلا بمستحيلاته مع وجود فضاء للممكنات، تلك التي قد لا يقبلها المختبر.

وبعد ذلك أُضِيف:

*أنّي لا أرى المعيار المحسوس المادي هو المعيارُ الأوَّليُّ الأساسي، والذي تنطلق منه مقاربة الحقيقة وعمليات الإستدلال والبرهنة والتثبّت، بل أرى المعيار المنطقي العقلي أقرب وأوْلى.

*أنِّي أرى أن لكل فكر إنساني مسلّماتٌ إلتزاميّةٌ أخلاقيّةٌ، لا ملزمٌ منطقي لها. وفي حال إتفقنا على المسلَّمات الأولى للمنطق، أرى أن إيمانُنا يقف على قاعدة منطقية عقلية (غير مادية) صلبة ولا يقفز أكثر مما يقفز جميع البشر.

*أنّي أرى أن دور إنضاج الآراء بل والمعتقدات هو دور مجامع الدرس العلمي (ولا أقصد المادي) المنطقي لا دور الدولة.

*أرى أن حضور مؤسسات المجتمع المدني -بآليَّةٍ لا أعلمها حاليًّا- في عملية [إحترام الأدب والذوق العام] مهمَّة في رفع الحس الأخلاقي عند الشعب، والذي يتم برفع روح التسامح والتعاطف، ذلك للحول دون السب والشتم للمقدسات.

لماذا؟ لسبب أنها مؤذية لشعور المقدِّس لها حتى لو علم عند نفسه زيف الشتائم، ذلك كمثل من يؤذيه سب أمِّه على سبيل المثال مع علمه بزيف هذا السب. كل ذلك دون الغلو بالسماح للدولة بالتدخل.

إذًا، لماذا أوافقه؟

على مقدّمتي الخاصة، أنَّ الإيمان في الأساسِ يستند على قاعدة منطقية عقليَّةٍ صلبة. فالسماح بالنَّقد العقلي  للإيمان والمخالفة والإعتراض يُنضِجُه ويُطوِّره، كما طرح أحمد دون الإنتهاء إلى موقف التعارض لإختلاف مقدِّماتنا. وتغوُّلِ الدولَة وتدخلها لأي حجة كانت، لحماية المقدَّس أو لإنضاجه، يحول دون هذا التطوُّر والنضج، عن طريق التدخل المتحيِّز في عمليّة النقد. وهكذا ستؤول الأمور إلى سطوة العاطفة المعادية للتعقُّل، وأينما غاب عمل العقل حلَّت الخرافات والحروب والتخلُّف وبذلك مزيداً من الدمار.

عن فكرة الموت

* هذه التدوينة للصديق “فيصل الغامدي” @faisalGH

عن فكرة الموت ، محاولة لفهم الحياة بشكل أعمق :

تبدو فكرة الموت هاجسًا دائمًا يلازمنا طيلة رحلة الحياة ، يغدو- ومن بين كل منغصاتها ومخاوفها- الأكثر تأثيرًا على قراراتنا واعتقاداتنا، بل ونظرتنا إلى الحياة نفسها. فكرةُ الموت تعني أن ينتهي هذا العالم الذي لا يعرف الإنسان غيره ولم يدرك سواه ، وفيه نمت قدرته على الإدراك والوعي والتجريد، وإليه ينتهي كل ذلك.

يضيف الكاتب المغربي عبد السلام المُساوي معنىً فلسفيًا آخرًا للموت وعلاقته الضرورية الوجودية مع الحياة، حين يقول : “إننا لم نولد أحرارا قطّ، إننا محكوم علينا بالحياة، قبل أن نكون محكوما علينا بالموت. قولة قد تبدو بسيطة في صياغتها ولكنها تشير إلى مدلول فلسفي عميق، صرخة مفعمة بغير قليل من الشعور المزدوج بالاغتراب. فهو اغتراب الإنسان الذي لم يختر ولادته فوجد نفسه مورطا في هذه الكينونة المفروضة، وهو اغتراب الإنسان الذي صار محكوما عليه بالموت بمجرد أن دوى الوجود بصرخته الأولى. “

وبالرغم أن فكرة الموت قديمةٌ قِدَم الحياة نفسها ، إلّا أن كل المعرفة الإنسانية المتراكمة لحقيقته لم تتقدم من خلال فلسفته وبحثه المنطقي بل جاءت من عالم آخر،عن طريق الوحي والرسائل الإلهية. فمن ناحية فلسفية كان الصراعُ في تعريف الموت دائرًا حول الفترات التي يصنعها حدوثه، وليس في حقيقته ، فالفلاسفة الماديون ينظرون إليه كفكرة انتهاء ووداع لهذا العالم المادي ، على النقيض من أولئك الذين ينظرون إليه كبداية حياة حقيقية وخالدة ، في كلا الحالتين تظل فكرة الموت نفسها غامضة متمردة على أي تعريف يسع حقيقتها هي بحد ذاتها، دون التعريف بها كنهاية أو بداية أو ضد.

تقترب فكرة الموت من حياتنا ، تأخذ منا رفاقًا وأحبابًا، تأخذهم بشكل ما إلى عالم آخر لا نعرف عنه إلا نصوصًا لا تقوى خيالاتنا على احتمال وجودها في عالمنا . تقترب فكرة الموت من حياتنا فتصدمنا رغم إيماننا التام بأنها ستأتينا يومًا ، فنتعامل معها وكأننا كنّا نجهل قدومها ،ونتمنى حدوث معجزة استثنائية ، ليتجاوز الموت من نحب هذه المرة ، نعلم أن هذا لم يحدث مرة في العرف الإنساني ولن يحدث ، إلا أن فكرة الاستثناء هذه تظل حاضرة دائمًا ، تقول بضعفنا أمام جبروت الموت وجهلنا له.

لا نستطيع أن نحكم على فكرة الموت ، ليس لها أجندة معروفة في عالمنا لنحكم عليها أو ننتقد ، عادلةٌ هي بشكل ما، قريبة جدًا .. ومُقلقة، إيماننا المسبق بوقوعها يساعدنا على تجاوزها أحيانًا ، نسلم بحدوثها دون أن نطمح لنعقل أسبابها وكيفيتها ، فهي تنتمي لعالم لا نعرف عنه شيئًا لنتحاكم إليه ، والأمر المقلق أننا سنقدم عليها لا محالة ، دون حتى أن نرجع لنخبرعنها أو أن نضيف إلى المعرفة الإنسانية أي شيءٍ عنها.

ويصدف أنه من يعيش الحياة بأكثر طريقة مثالية يستطيعها ، يبدو هو الأكثر استعدادًا للموت ! ، مارك توين يخبرنا ذلك بشكل ما حين يقول أن الخوف من الموت نابع من الخوف من الحياة ، والرجل الذي يعيش بشكل مثالي مستعد للموت في أي وقت! ، وكأن الموت امتدادٌ آخر للحياة ، ونتيجة يجب أن لا نقلق بشأنها إذا عالجنا السبب(الحياة) بأفضل طريقة استطعناها. نستطيع القول أن الأديان جاءت قبل هذا لتحذر من الموت وتخبر أن الحل في العيش كما نُؤمر وعندها فقط سيكون الموت نهاية سعيدة ، بل هو في الحقيقة “حياة” ! كما في حالة الشهادة في سبيل إحياء هذه الأديان. لأجل الموت نحن نحيا كل يوم بتجرد وسمو عن كل ماديات هذا العالم ، نحاول أن ننتمي من الآن إلى ذلك العالم الغيبي المجرد بالرغم من كل ما يدعونا هنا لندنو وننسى.

ستيف جوبز- مؤسس شركة أبل- يُخبر عن أهمية وجود هذا المعنى من خلا ل تجربته قائلًا:” إن تذكُّرُ حقيقة أننا جميعاً سنموت قريباً هي أهم فكرة ساعدتني على صنع القرارات الكبرى في حياتي. لأن كل شيء يتملك الإنسان، سواء من التوقعات العظيمة، أو الاعتداد بالنفس، أو الخوف من تداعيات الفشل، كل هذه الأمور تضمحل في وجه الموت، لتترك الحقيقة الأهم، وهي التذكر بأنك سوف تموت بلا شيء، وهذه أفضل طريقة ساعدتني على الإبداع في هذه الحياة، إذ حينما أصل إلى لحظة الموت، فليس لدي ما أخسره.ليس الموت مفيداً وحسب وإنما الموت فكرة فلسفية عميقة، تجعلك تشعر بأن وقتك محدود جداً في هذه الحياة، فلا تضيعه لتعيش متلبساً بحياة وأفكار الآخرين. لا تتورط بالدوغمائية، أو محصلة العيش بالفكر الذي يعتقده الآخرون، ولا تجعل الضوضاء لأصوات الآخرين تغرق صوتك الحقيقي بداخلك.”

نستطيع أن نختم ونقول أنه من دون فكرة الموت يبدو معنى الحياة ناقصًا وغير منطقي ، ويظل إدراكنا ووعينا للحياة مُعلّقًا بفكرة الموت بشكل عميق وفلسفي ،وبالرغم من أن فكرة الموت لا تزال غامضةً وُمقلقةً ، فما زالت تضفي للحياة معانيها ، وقيمتها ، تجعلنا نهتم ونحرص لأن تكون لأعمالنا معنى ، وتقف هذه الفكرة خلف قائمتنا الطويلة بأمنيات الحياة، من أجلها نقدس اللحظة ونحسب الزمن ، ومن أجلها نلوم أنفسنا كلما ضيعنا أوقاتنا ، أي كلما اقتربنا من فكرة الموت أكثر!

قصة قصيرة ؛ وليد في بلاد المحن والفتن – ٣

(3)
“الحمدلله على نعمة الأمن والأمان”
هذه عبارة كان وليد ولازال يسمعها بشكل مستمر، يصف بها جلّ أفراد المجتمع بلادهم. لكنه يمسك مجلة أو صحيفة فيقرأ “كل يوم” عن جرائم سرقة وقتل واغتصاب. الرعب يطوّق الأهالي من كل ناحية، يخافون على أطفالهم الخروج من البيت في ساعات متأخرة. متناقضون، لا يملّوا من ترديد عبارة الأمن والأمان السابق ذكرها. وفيما يخص تسلط الحاكم والمسؤولين فحدّث ولا حرج، في أحد الأيام قرر مسؤول أن ينهب أموال الشعب، شاور الحاكم أولا، ثم أصدر الحاكم أوامره بطرد المواطنين وهدم منازلهم “دون رضاهم” وتعويضهم بمقابل مادي بخس، بحجة تنفيذ بعض المشاريع التي دمّروا بسببها الكثير من الآثار التاريخية، وكما قال أحدهم: “أمة بلا تاريخ هي أمة بلا مستقبل”، ناهيك عن اقتطاع الأراضي و(تشبيكها) وادّعاء تملكها بغير وجه حق. كل هذا ولازال الشعب المستعبد برضاه يردد: “أمن وأمان” و “الله لا يغير علينا”. ومع بداية العقد الثالث من عمره، ذهب وليد في رحلة اسكشافية للولايات المتحدة. استضافته إحدى الأسر هناك وأكرمته، العجيب أن صاحب المنزل أخبره بأن أبواب منزله لم تغلق بالأقفال منذ ٤٥ عاما لأن المنطقة آمنة. هل تعلمون كيف يحضر الأمان في منطقة؟؟ عندما يكون هناك قانون أولا، ويطبّق على الجميع بمساواة ودون تحيّز ثانيا. فما بالكم ببلاد لا يطبق القانون فيها، بل ليس هنالك قانون يستند إليه أصحاب الحقوق؟؟ الحقوق في بلاد الفتن تلك ضائعة، لا عدل ولا مساواة. الفئة الحاكمة تستبد وتسكن القصور، تستعبد البعض وتغنيهم، وتحرم الباقين من أبسط حقوقهم، تحرمهم حتى من منازل تؤيهم.
كلما تقدم بوليد العمر، كلما ازدادت المحن التي يواجهها هو وشعب بلاده. يستاء في كل مرة يغتصب فيها حق أحدهم. يحيط به الكثير ممن لا دخل لهم، ويعرف الكثير ممن خارت قواهم وفقدوا عقولهم ووضعوا حدا لحياتهم. لكن يوما تلو الآخر، يزداد إيمانه بأن نهاية الظالم اقتربت، بأن الحرية ستسود، وبأن العدل سيطغى. بهذه الروح وهذا التفاؤل يقضي وليد أيامه، وعلى طموحه وحلمه بوطن كريم يبادله المحبة يقتات.
(الخاتمة)

كتب هذه التدوينة ؛ الصديق “عبدالرحيم بخاري” @raheem_22

قصة قصيرة ؛ وليد في بلاد المحن والفتن – ٢

(2)
مع مرور الأيام، كان من الطبيعي جدا أن تنال الفتن من وليد، فهو بشر ولا يزال ناشئا لم يشتد عوده بعد، ومعظم من يحيطون به مصابون بداء الكراهية والقلوب السوداء. يتظاهرون بالحب والتسامح لكسب ما يطيب من العلاوات والترقيات، والمدح والثناء، وما أن ينالوا مبتغاهم حتى يعضوا على كل يد ساعدتهم، وينسبون الفضل لأنفسهم. حتى من يُتأمل فيه الخير وقت حاجته وضعفه، يسقط في شر أفعاله حينما تبتسم له الأيام. القيم في تلك البلاد تشوهت، لا الغنى يحفظ الأخلاق ولا الفقر، لا العلم يحفظها ولا الجهل. إذًا تلوثت روح وليد، أصبح أحد أفراد ذلك المجتمع، ولست أدري إن كان هو المُلام أم مجتمعه، فالجميع هناك مصاب بنفس اللعنة!!؟ قضى وليد فترة لا بأس بها من شبابه متدينا متشدّدا ومنغلقا فكريا. ومن عجيب ما رآه في تلك الأيام، أن أولئك الذين يدّعون حب الفضيلة ويحرسونها ويدعون للتمسك بالقيم والأخلاق “المطاوعة” هم على رأس هرم النفاق، لن تغيب عن مخيلة وليد تلك الحادثة مع مدرسه “المطوع” الذي خان الثقة الملقاة على عاتقه من قبل آباء الطلبة، عندما اختلى بأحد الطلاب الوسيمين وتحرش به جنسيا. ليست تلك المرة الوحيدة، وليس وليد وحده هو من أصيب بالصدمة عقب معرفته بحقيقة رؤوس النفاق التي تحترف تغيير الأقنعة، فالحوادث المشابهة تحدث من وقت لآخر، مسكين أنت يا وليد.
بعدما أصيب وليد بصدمة الكذب والنفاق من قِبل الوعاظ والدعاة، أصبح يعادي كل مظاهر التديّن التي يأتون بها ويدعون إليها، آمن تماما بأنها مجرد مظاهر كاذبة. أصبح يصادمهم ويجادلهم بكل أوتي من قدرة، وصدق الامام محمد الغزالي حين قال: “إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره المتدينون؛ بغّضوا الله إلى خلقه بسوء طبعهم وسوء أخلاقهم”. كان وليد يتبع قلبه وعقله على الرغم من تحيزه وتطرفه ضدهم بعض الأحيان. كانوا يرددون على مسامعه “سابقا” حديث الرسول: (اختلاف أمتي رحمة) وما إن خالفهم حتى اتهموه بالفسق والضلال، وتطاول بعضهم حتى رموه بالكفر والزندقة. عن أي اختلاف وأي تسامح يتحدثون؟؟ أساؤوا للدين أيما إساءة. من حسن حظ وليد أن روحه لم تتدنس وتتشوه بأباطيلهم، وقرر أن يبدأ رحلة جديدة بمفرده باحثا عن الجادة الصحيحة.

كتب هذه التدوينة الصديق “عبدالرحيم بخاري” @raheem_22

قصة قصيرة ؛ وليد في بلاد المحن والفتن – ١

(1)
وليد هو أحد آلاف الذين كتب لهم أن يبصروا النور في بلاد لم تعرف النور، الظلام هناك حالك، ظلمات فوق ظلمات، جور وظلم وعدوان، بلاد لم تعرف سوى الكذب والتدليس والافتراء، في تلك المدينة المجاورة للساحل انزلق من رحم أمه. أمه هي الأخرى لم تعرف مصيبة أشد لعنة من العيش هناك، حيث الأنثى مهانة، ما هي إلا أداة لاستحضار المتع، تطبخ وتجلي والأهم أنها تشبع حوائج الرجل الجنسية. بدأ وليد يكبر،يرى ويسمع، لكنه لا يعي ولا يفهم، بل يتلقن. يحاول والده أن يكون أبا ناجحا (قدوة) لكنه يحسب أن اقتداء ابنه به يعني تكوين نسخة كربونية مطابقة له، متسلط يمارس الوصاية القبيحة من حيث لا يدري، يعتقد أن من حقه تحديد خيارات وليد على هواه خوفا عليه، فالوالد هو من واجه تحديات الحياة وفشل في معظمها، يملك من الخبرة “الفاشلة” الكثير، يظن بذلك أنه سيحمي وليد من الفشل، مسكين لا يعلم بأنه يرسم لوليد خريطة حياة مشوهة أخرى كخريطته، هو ببساطة يقتل موهبة وليد وطموحه وأهدافه المستقبلية. مسكين أنت يا وليد

بلغ وليد السابعة، ذهب إلى المدرسة، خدعوه فقالوا: إن المدرسة تهذب الأخلاق وتساعد في زيادة المعرفة. بعد عدة أسابيع نال وليد أول صفعة من مدرسه، وضربة أخرى بعصا الخيزران، واستمر على هذا الحال في جميع سنوات دراسته. لا عجب، فالمعلمون في بلاد العجائب تلك، يحسبون الطلاب قطيعا من الغنم، وهم من يفترض منهم أن ينشئوا أجيالا متعلمة مستنيرة. في المدرسة وفي مادة الدين تحديدا، قرأ وليد بأن الله رؤوف غفور رحيم، لكن معلمه لم يكل ولم يمل من ترديد آيات العقاب والوعيد بالعذاب والجحيم، باتت علاقة وليد مع ربه علاقة خوف ورهبة بدلا من كونها علاقة حب وطمأنينة. في المدرسة علموه أن محمد (ص) هو القدوة وهو الصادق الأمين، لكنه كان نادرا ما يلتقي أشخاصا صادقين وأمناء في تلك البلاد. الكذب والخداع من أبرز سمات مجتمعه، أن تكون أمينا هناك يعني أن تحكم على نفسك بالتيه والضياع. في بلاد الفتن، يعلمون الناشئة مبادئا ويأتون بأخرى، يدّعون بأنهم على الحق، جعلوا من الاسلام منهجا ولم يطبقوه، رحم الله علي عزت بيچوفتش الذي قال: “الاسلام ليس نظرية، الاسلام أسلوب حياة”. مسكين أنت يا وليد.

كتب هذه التدوينة ؛ الصديق “عبدالرحيم بخاري” @raheem_22

جُرم الكلمات

كتب هذه التدوينة الصديق إبراهيم حسينون @IHusainoun 

وُلد وانتهى به المطاف وهو رهن الكلمة, ملامحه لا تُجيد صياغة ما يُكنه ويحس به من مشاعر فقد اعتادت على الكذب ولكن كلماته تفضحه دائما .. حروفه المبتلة بدموعه خير برهان لحزنه, ومقدار الغلظة التي تصوغها كلماته ما هي إلا فيضٌ من غضبه وسخطه.

كلماته تختنق في محيطه كونها بيئة ترحب بالكلمات المسموعة ولا تعير أي اهتمام لما يسطره القلم .. قُبح العنصرية يُمارس حتى في دنيا الكلام. فلا قيمة تذكر لهذا الشخص كونه يعيش في بيئة لا يجيد ابجديات التعبير فيها ,وطريقة التعبير الوحيدة التي يتقنها هي وقوعٌ في المحظور. باتت الكلمات جريمة يعاقب عليها القانون. فبمقدار صدق كلماتك تكون العقوبة , بداية من الموت وانتهاءً بالسَجن الذي لا يُعرف له نهاية. هذا القانون يمارس ابشع صور الطغيان كونه يعاقب البشر بجرم الكلمات.

نحن لا نصوغ الكلمات ولا نختلقها بل الكون يجريها على ألسنتنا وأناملنا. الكلمات تتقمصنا احيانا حتى تُقال او تُكتب. تبحث عن صوتٍ يليق بنطقها او عن حبرٍ يجيد رسمها. تشاركنا احلامنا ويقظتنا حتى تختار لنفسها تاريخ ميلاد. هي الشيء الوحيد في هذا الكون الذي يختار لنفسه ميلادا يليق به. بمجرد انتهاء مخاض ولادتها يلتصق قدرها بقدرنا ونتحمل بعدها كل تبعاتها .. فكيف بعد هذا يؤخذ بذنبها من كان أكبر ذنبه اختيار الكلمات له .

لا تلتزم

كتب هذه المقالة الصديق خالد الجابري @kbaljabri 
“هل تستحق حياتك كل هذا؟ تخيل أنك تحمل شنطة على ظهرك. ثم تبدا في حشوها بالأمور التي تملأ حياتك، ابدأ بأشياءك المادية، هاتفك، كمبيوترك، كتبك، أموالك، ملابسك. ستشعر أن أربطة الشنطة تشدد من على كتفك. رغم ذلك، استمر في أضافة بعض أشياءك الكبيرة كذلك، ادخل سريرك في الشنطة، ثم سيارتك، ثم غرفتك. و لأن حياتك تملؤها العلاقات أيضا، فاملأ الشنطة بكافة أنواع علاقاتك، بداية من زملاء العمل، إلى الأصدقاء الأعزاء، ثم أهلك و أحبابك. و لا تنسى أن تملأ الشنطة كذلك بأمانيك و أحلامك و رغباتك، بالإضافة إلى عاداتك و سلوكياتك و ذكرياتك” هكذا يبدأ ريان بينقهام – اسم الشخصية التي يمثلها جورج كلوني في أحد أفلامه – إحدى خطبه، ثم يكمل فيقول: “الحياة لا تنتظر أحدا، إذا كنت ستضع على كاهلك كل هذه الأمور التي وضعتها في الشنطة فستفوتك الحياة، فكلما كنت أبطأ في التحرك كلما أسرعت في قتل نفسك”
ما يريد إيصاله جورج كلوني من خلال فلمه، و ما أريد إيصاله في هذه المقالة هو أمر واحد: أن كل تفاصيل الحياة، رغم جمالها، إلا أنها قد تتحول إلى مفترس ينهش لحظات أيامك. فبإلتزامك تجاه كل هذه الأمور، و بحملك الدائم لكل ما ضعته داخل الشنطة، فستقصم ظهرك من غير أي قشة إضافية، لأنك كلفت نفسك ما ليس بوسعهها. فجل هذه الأمور -إن لم يكن كلها – هو مما أنت قادر على التخلي عنه، و الانفكاك من التعلق به.
ندعي في حياتنا أننا نملك كثير من الأمور، و لكن عندما ننظر إلى حقيقة علاقتنا معها، نكتشف أنها هي التي تملكنا. فبدل أن تتحول أشيائي الخاصة إلى أمور تخدمني في حياتي، أصبح أنا خادما لها ! و بدل أن تكون ثقافتي و أفكاري هي الدافع وراء اكتشاف معنى خاص بي في الحياة، تصبح هي ما تضيق علي التفسح في معاني الحياة المتنوعة ! و بدل أن تكون العلاقات إحدى وسائل التمتع في الحياة، تصبح هي الهم الأكبر في تذوق جمالها !
الحياة مليئة بالمتغيرات، و في كل يوم نتفاجئ بالمتغيرات التي تدفعنا إما للتأقلم معها بشكل سريع أو الموت ببطء، فمن لا يتجدد يتبدد ! و لم يعد المنجزون هم فقط من يستمرون في العمل رغم الظروف، بل أصبحوا من يتأقلم مع المتغيرات و مع الظروف. هذا التأقلم السريع يحتاج إلى ذات خفيفة لا تحمل أعباءا كثيرة عليها، و لا تتوقف عن التقدم المرن رغم كل ما يحاول أن يثبتها في مكانها.
أول الخطوات قبل التقدم هي أن تصفي ذاتك/قلبك و تخليه من الارتباطات. تخيل الآن، أن بينك و بين تلك الشنطة حبلا يبدأ أوله فيك و آخره في الشنطة، و تخيل أن بين كل غرض داخل تلك الشنطة حبال صغيرة، تخيل في هذه اللحظة أنك تقطع الحبل الكبير بحركة واحدة، ثم تبدأ بروية و هدوء في قطع كل باقي الحبال تباعا. لن تشعر فقط بالراحة من الحمل الذي كان على ظهرك، و لكنك  ستشعر كذلك بأنه لا شي يجرك للخلف بعد الآن.
تكسير الجبال الشامخة بالرأس ليس الحل الأنسب كي تصل للجهة المقابلة، و لكن الالتفاف على الجبل الضخم هو إحدى هذه الحلول، و لن يمكنك الالتفاف إلا بتأقلم سريع مع الصعاب التي تواجهها. و إحدى الحلول المبدعة الأخرى، هي بأن تتسلق الجبل و تصل للقمة، ثم تستطلع بنظرة أوسع لكافي الصعاب الأخرى التي قد تواجهك، و لن يمكن الوصول للقمة بلا إنهاك إلا بالتخلي عن الشنطة و ما فيها.
خالد الجابري ٢١ نوفمبر ٢٠١٢

عالم زيز

كتب هذه المقالة الصديق عبدالعزيز عثمان @AzeezOth

طفل جاوز السادسة، ذهب إلى أمه العطوف مستشيراً إياها في اسم "مجلة" يريد إنشاءها..
***
هكذا كانت البداية، طفل عاشق للكتابة، وعشق عوالم الخيال، حيث لا حدود، وحيث يرسم مثالياته كما يشاء.
صاحب ذاك، عشق غير طبيعي لمجلات الأطفال، جاوز عشقه ذاك كل حد، حتى لكأنه يصح أن يطلق عليه "إدمان".
ذات مرّة سأل أستاذه عمّا إذا كانت "الجنّة" بها صحف أو مجلات! وهزئ به أحد زملاؤه: "ماذا تريد أن تقرأ؟ خبر وفاة أحدهم؟" لم يكترث له، لم يحاول أن يشرح له، كان يحب مجلاته، ويعتقد أنها من أمتع متع الدنيا...
***
وكلما كانت السنون تتقدم به، كان يغمره ألم يزداد شيئاً فشيئاً، ألم على واقع "صناعة الترفيه" للأطفال في هذه البقعة من الكوكب.
كم هي هويتنا جميلة، كم هي قيمنا رائعة، كم هو "نموذجنا للحياة المثالية" صالح وناصع ومشرق ووضّاء!
 رغم كل ذاك، يغيب هذا النموذج، وتغيب تلك الهويّة عن الصناعة الاحترافية لترفيه الأطفال. كان الواقع يقول أحد أمرين: إما إنتاجات مستوردة، لا تجسد هويتنا بطبيعة الحال، وإمّا إنتاجات محليّة محدودة، خلفها –في كثير من الأحيان- مبدعون أكفاء، غير أن الواقع والظروف جعلت إنتاجهم محدوداً أو أنه لا يرقى إلى ملئ دنيا الطفل وشغل خياله فعلاً.
وبين هؤلاء فريق ثالث، آمن بالقيم، وغار على الهويّة، فقدم ترفيهاً بدون ترفيه، في عمل أقرب ما يكون إلى "المحاضرة" منه إلى الترفيه، في تجاهل واضح للفرق بين دور "المدرسة" و"المربي"، ودور "وسائل الترفيه".
وبعد ذلك يحق لنا أن نتساءل عن إنتاجنا الترفيهي الموجه للأطفال، الذي نستطيع تقديمه إلى أطفال العالم –دون خجل- بعد أطفالنا لنقول لهم: نحن هنا، ونحن هؤلاء، لسنا بالذي تتصورون!
***
كلما مرّت به الأيام كان يرى الواقع يشتد ألماً، في ذات الوقت الذي يزداد فيه عشقاً لدفاتره، ومحاولة لصناعة عوالمه التي يعشق.
ومنذ ما يقرب من العامين، بدأ يرتب أفكاره، ويشذب آماله وآلامه ليخرج بسؤاله الكبير: ألا نستطيع أن نقدم ترفيهاً حقيقياً يتسم بالإبداع والإدهاش ويتواءم مع هويتنا؟ ألا نستطيع أن نقدم المغامرة والإثارة والضحك التي تشكل فيها القيم أسلوب حياة بدون تقديمها بشكل جامد ممل؟ ألا نستطيع أن ندع أطفالنا يستمتعون فعلاً بدون "مراقبة" أو"تقطيع"؟
***
وهكذا بدأت الأفكار تتجمع، والآمال تتولد، والأفعال والأقوال ترافقان بعضها البعض.
بدأ تصميم العالم، واختار له اسم "زيز" حتى يكون خفيفاً على كل لسان، قريباً من الوجدان.
 وهكذا تجمع –في رحلة طويلة- أبطال ذاك العالم، حيث ثمانية من الرائعين يصحبهم 28 شخصية مساندة تم تصميهما على يد نخبة من فناني رسوم الأطفال.
 وهكذا نوى –والله المستعان- أن يقدم هؤلاء الأبطال من خلال مجموعة من الوسائل الترفيهية المختلفة، وكانت البداية في التركيز على الكتب وإنتاجات الإنترنت.
وهكذا منّ الله عليه خلال الأيام القليلة الماضية بصدور كتابه الأول، كتاب أبطال "زيز" الأوّل، الكتاب الأوّل من سلسلة "مدينة الأحلام"، والذي حمل عنوان "لصوص الغابة" ووصل بفضل الله أماكن بيع المجلات بدول الخليج.
***

وهنا بداية القصة فحسب -إن شاء الله-... بداية رحلة من الترفيه الحقيقي المتواءم مع هويتنا... بداية "زيز" .. جمال الخيال!
انضمّوا لـ"زيز" على الفيسبوك http://www.facebook.com/zeezworld
وتويتر https://twitter.com/#!/ZeeZ_World