فكرة “الحقوق والواجبات” عند مالك بن نبي

تلخيص كتب

ابتدأت القصة ببلاد الجزائر العربية، وتحديداً في فترة الاحتلال الفرنسي للمنطقة (١٨٣٠م-١٩٦٢م).

ابتدأت بشعبٍ اشتاق لمستقبلٍ أفضل، ولم يطق عن ذاك بعدًا ولا فراقًا، فصار يجوب شوارع النهضة بحثًا عنه، عله يلتمس له أثرًا.

وفعلًا ؛ بدأت حركة التغيير الشعبية، التي افتتحت مشوارها بتغيير كل ما هو مقدور عليه، وشكلت تلك التغييرات منظومة تغيير كبيرة تقود الدفة إلى المستقبل. انتشر حس المسؤولية في الجمع ؛ فرمموا، وزرعوا، وأشادوا وأقاموا .. وكانت فعلياً حركة شعبية طاهرة.

ولاح لهم مستقبلهم المشرق، وفاحت في شوارعهم رائحته العطرة الأخاذة برونقها وجمال روحها، وضاق بذاك الفوحان محتلي أراضيهم، فسعوا بدورهم لكتمانها ؛ بأن أشاروا على الشعب الجزائري بالتوقف عن حركته الشعبية الهمجية بوصفهم، وبأن يرشح برلمانًا أو مجلسًا يقود لهم حركتهم الشعبية بشيءٍ من العقلانية والتخطيط. واقتنع الشعب الجزائري بتلك الفكرة سريعًا، بشيءٍ من البراءة والطهر الطفولي.

وتخلى الشعب عن حركته الطاهرة، بداعي التخلص من البربرية، وتخلى عنهم ذلك البرلمان أو المجلس، وضاع مستقبلهم .. أو تخلى عنهم هو الآخر إن أحسنا التعبير. وتوقف الشعب عن التغيير، ولم يتوقف ألمهم لحالهم، أو مطالبتهم بمستقبلهم الضائع .. وبتعبير (مالك بن نبي) ؛ فقد توقفوا عن أداء “واجباتهم” ولم يتوقفوا عن مطالبتهم “بحقوقهم” بعد.

فخط بذلك قانونه ؛ بأنه لا يحق لشعب مطالبته بحقوقه، مالم يقم هو بواجباته.

—–

تعقيبي على الفكرة

الفكرة ببساطة هي ألا تنتظر أحداً ليحدث لك تغييراً، وبمعنىً آخر ؛ أن تكون أنت التغيير الذي ترجوه للعالم.

كتبت هذه الكلمات لما رأيت من ليٍّ لمعانيها، فجعلوها مطالبة بالتوقف عن المطالبة بالحقوق .. بينما عنت هي بالتغيير وبأن الله لا يغيير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم ؛ من أفكار بليدة بدايةً كما أعلن في أكثر من موضع مفكرنا العربي مالك بن نبي.

حسابان ينشران أفكار (مالك بن نبي) رحمه الله على تويتر @malekBN  @malek_ben_nbi

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *